الأحد، 17 يونيو، 2012

العابرون


العابرون في هذه الحياة كثر.. 
هناك أناس يعيشون معك حياتك كلها، لكن لا يؤثرون فيك قيد أنملة، كأنما لم يمروا في حياتك إطلاقا... وهناك أناس آخرون عابرون لحياتك، قد يمرون صدفة..أو قد تتقاطع الطرق،  لكن يؤثرون فيك إلى الأبد، يبصمون حياتك ببصمة خاصة ... يغيرون فيك الكثير.. حتى ليستحيل نسيانهم..
العابرون.. أناس عاديون، بسيطون.. لكن بالنسبة لك يراودك إحساس أنك صادفتهم في مكان ما.. في حياة ما ربما.. تحس أنك عشت معهم من قبل..تحس  أن روحيكما متآلفتين.. وهذا ما حدثنا عنه رسولنا الكريم ، حين قال في رواية لأبي هريرة. "الأرواح جنود مجندة . فما تعارف منها ائتلف . وما تناكر منها اختلف".

"نعيمة " كانت من هذا الصنف.. تقاطعت حياتينا لفترة، وفرقت بيننا المسافات والأزمنة ..  لكن شكلت في حياتي انعطافة مهمة.. تعلمت فيها معنى الانتماء.. معنى الاخلاص للمبادئ والقيم.. وتعلمت منها أن النذالة والضمائر الميتة لا تنتصر أبدا..
وأنا أراجع بعض دفاتري القديمة، وجدت هذه الخربشات التي كتبتها في لحظة ما .. منذ سنوات عديدة..

                    أشياء للذكرى
الإهداء: إلى نعيمة.. إلى من علمتني الكثير..كيف أشكرك؟..

مطر
تساقط  المطر
الحر من ضلوعنا اندثر..
بلهفة نجري من هنا..لهناك.. ويسود السكوت
إلا وقع قطرات المطر
سكوت وسكوت
هكذا هو المطر
لا الشمس بعد اليوم ولا القمر
يزورنا في حلكة الليالي
لا صخب ولا سهر
لا ولا يبقى أثر..
للحب..للكره.. للآثام
فسبحان مبدل الأحوال
       ..............
ما أجمل الأشياء حين تكون نابعة من القلب
خالية من أي قيود
بسيطة دون لقب..
ما أجمل أن نبتسم من القلب
أن نشجع من يرسم أو يكتب
رسالة أو عربون وفاء
فما أجمل الأشياء
      ...............
كيف للشمس أن تذوي
كيف للأرض أن تصمت
أنت كل ما في
أنت موهبتي.. فلا تتركيني أمقت
كل هذا  الخواء من حولي
كل هذا العالم الأخرق
كل شيء لا يعني  ما نريد
حين يفرض على بعض البشر
فكيف نرضاه.. بأي حق؟..
لا ترفضيهم بل قولي
أن الصمت مهما طال قد يفيد
أن الحزن مرسوم على وجه القمر.. بأنفة وكبرياء
وأن الشمس لكي تعود ليوم جديد..
فهي تبكي حمرة في الضياء
    .................
لا تقولي أني أحلم
قد تكون الحياة صعبة
وقد يكون الموت أحسن
قد تكون المشاكل نعمة.. صبها الخالق علينا لنتقن
سر الكون ونفهم
وقد تكون وقد تكون.. لكن الأهم
أن الأماني كبيرة
وأفضلها قادم..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق