الثلاثاء، 19 يونيو، 2012

سلطة الكلمة..



الكلمة صعبة، محرقة، كأنما هي جمرة ملتهبة، إنها مسؤولية.. والمسؤولية ثقيلة تنأى عن حملها الجبال، الكلمة حياة، وحزن، وقد تكون موت.. والموت حياة عندما يكون في سبيل الكلمة..
كلماتي كثيرة، وأشعاري أكثر، أكتبها في قلبي قبل أن يسمعها المقربون لتنزوي خجلا في مذكراتي وأوراقي المتراكمة دائما وأبدا، قد يقرأها أولادي وأحفادي من بعدي..
أشعاري حالات تتملكني، طوارئ، جنون  ينتابني لحظات متفرقة.. ودون سابق إنذار..وعندما أتوب لرشدي أتمنى الجنون، وعندما أجن أتمنى العودة إلى رشدي.. إنها المعادلة الصعبة.. شعري/كلماتي قليلة، فأغلبها مزق قبل أن يقرأه غيري، لم أرض عنه، لم يعجبني هذا المولود فقتلته في المهد، حتى لا يثير غضبي كلما رأيته رديئا..
كلماتي ليست إلا عاطفة صادقة..إحساس.. حالة مبهمة..
الكلمة تساوي كل شيء ينبض، لأنها هي الأخرى تنبض، تخترق القلوب، والجدران الصماء، تهد الجبال، تذيب الثلوج والجليد، ترفع الآهات، وتنطق الجماد..
الكلمة حمام زاجل يحمل رسائل لم يستطع بشر حملها، ويرف بها على القلوب المغلقة، حتى تشرع أبوابها..
الكلمة حنان وحب.. غضب وقسوة.. ثورة ولهيب..
         يهابها الكثيرون رغم صغرها..لأن لها سلطة..

هناك تعليق واحد:

  1. صدقت حقا فالكلمة والاحساس كالماء والجمر كلما تأججت نيران الفؤادي وخنقت العبرة الاحساس وضاقت النفس وجدت الكلمة كالغيث فأطفأت لهيبه أنا شخصيا مثلك شيئان لا غني لي عنهما الكلمة وصرحها التدوين فرارا من مسقلة اللسان والاحلام وإن صادفها جدار الخيبة

    ردحذف