الاثنين، 26 يناير، 2015

هُدْنةٌ .. كانتْ بَيننا



وأنْتَ تَنْتَشي أمام سَاريةِ الجَامِعِ الكَبِير
ابْنُ بَطوطة عَاوَدَهُ الحَنينْ
رحيقُكَ يَلْسَعُني.. وثَمَّةَ أبْطالٌ داهَمهُم الحُبّ
طَفَقُوا يَغْسِلونَ قُلوبَهُم بِعِطْرِ المُوناليزا..

لِلْبَهاءِ جُموحٌ يَغْزوكَ رَمادًا
كَشَيْبِ الخَمْسينْ
وكَفٌّ تُقاطِعُ قافِلةَ التَّمْوينِ
عَذْراءَ تَقفُ كَشَجرةِ أرْزٍ بانْتِظارِ المِقْصَلة..
تُدَرّبُ صَوْتها للغِناء..
ابْتعِدي عنِ الكٍنايَةِ والمَجاز

واقتربي مني
فالسُّوبْرانو يَليقُ بكِ أكْثَرْ..

وأنْتَ تَنْتَشي أمام سَارِيةِ الجامِع الأعْظَمِ..
تَرْقُصُ الفَوانيسُ قبْل إغْفاءَة يَنايِر
وثَلْجٌ يَسْتأصِل البَراءَة مِن عُيونِ العًجائِز


خَذلَتْني قَهوةُ الصّباح
وَوِسادتي البَاردة
وفِكْرتي الّتِي أدَارتْ وَجْهها صَوْب البَحر
الزّمنُ الَذي يَرْقُصُ قُربَ ظِلالِ القَلْبِ..
وَحْدها عُيونُكَ يُطِلُّ مِنْها الفَجْر
وتِمثالُ بوذا حين ابْتَسَم لي 
لمْ تَكُن قَصيدتي مَمَرّا آمِنا يُجهِشُ بالرّغْبة
كانَتْ خَطِيئةً في ليْلَةِ المِيلاد..